تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( . . . فإن شريعتنا سهلة سمحة تدعو إلى العدل والاحسان وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي والتجاوز على حقوق الآخرين ولا يعتبر هذا الأمر خاصاً بمجموعة أو فرقة من الناس فقد أمرت الشريعة الجميع بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة وحتى بالنسبة إلى أهل الذمّة والمعاهدين مع المسلمين ) « 1 » . ولا يخفى إن من أهم العناصر الفاعلة في هذا المنهج الاستفادة من المباني الكلامية فإن طرح المباني الكلامية شيء مهم في تتبع المسائل ودراستها وخصوصاً إذا كانت الدراسة مقارنة وكلما كانت مسائلنا الكلامية منقحة تحسنت استنباطاتنا وازدادت وارتقت أفكارنا الأصولية وانطلاقاً من هذا الأمر يحاول الفقهاء التقريبيون تنقيح المباني الكلامية للتقريب ، وإعداد الأدلّة الفقهية اللازمة لها في ضوء تلك المباني . فهذا الاتجاه الفقهي في التقريب ينبغي أن ينطوي على كافة الأحكام التي تمسّ الإنسان المسلم في أي مكان من أطراف الأرض المعمورة ، وتجيب على المسائل التي هي محلّ ابتلائه ، وترفع عنه حرجه ، وتيسّر له الأمور . لذا فإنّه ينبغي أن يشتمل مشروع التقنين التقريبي على : 1 - الأجوبة الشافية لجمع تساؤلات الانسان المسلم . 2 - النظرة الشاملة لجميع أطراف الواقع الوحدوي ، والتي تضع في حسابها عنصرين أساسيين : الإنسان المسلم والمجتمع الاسلامي . 3 - مباحث فقهية تعنى بشؤون المسائل التقريبية والواقع الوحدوي المنشود ، وتقديم خلاصة الدراسات على هذا الصعيد ، وصياغتها بصورة أحكام فقهية مستقلة . . على أن تشمل ما يلي : أ - الأدب الفقهي الخاصّ بالتقريب ، واللغة الفقهية - التقريبية الموجهة . ب - الاستدلالات الفقهية المشتركة . ج - بيان أدلّة الوحدة فقهياً - من الكتاب والسنّة الصحيحة - وبراهينها النقلية والعقلية . د - الشواهد التاريخية من الأخبار والآثار . ه - - آراء علماء السلف وأقوالهم في هذا الجانب . و - بيان فلسفة الوحدة وأخلاقيات التقريب . ز - تصوير تحديات الوحدة الاسلامية وسبل معالجتها على مستوى الأمة . ح - تعزيز المباحث بالاقتراحات القيّمة على هذا الصعيد ، وتوجيه سبل تطبيقها .
هامش
( 1 ) حق اليقين ص 7 .