تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يقيهم شرّ ما خافوا ويلقّاهم نضرةً وسروراً وارغّبكم في كرامة اللَّه الدائمة واخوّفكم عقابه الذي لا انقطاع له ولا نجاة لمن إستوجبه فلا تغرنّكم الدنيا ولا تركنوا إليها فانّها دار غرور ، كتب اللَّه عليها وعلى أهلها الفناء فتزوّدوا منها الذي أكرمكم اللَّه به من التقوى والعمل الصالح فانّه لا يصل إلى اللَّه من أعمال العباد إلّاما خلص منها ولا يتقبّل اللَّه إلّامن المتّقين وقد أخبركم اللَّه عن منازل من آمن وعمل صالحاً وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله وقال :
( ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ )
، نسأل اللَّه الذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا وأن يرحمنا جميعاً انّه على كلّ شيء قدير إنّ كتاب اللَّه أصدق الحديث وأحسن القصص وقال اللَّه عزّوجلّ :
( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
، فاسمعوا طاعة اللَّه وأنصتوا ابتغاء رحمته . ثمّ إقرأ سورة من القرآن وادع ربّك وصلّ على النبي ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) وادع للمؤمنين والمؤمنات . ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيهة ثمّ تقوم فتقول : الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكّل عليه ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهدي اللَّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن
شرح
عن جابر ( رضياللَّه‌عنه ) قال : كان النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته واشتدّ غضبه حتى كأنّه مُنذِرُ جيشٍ يقول : صبّحكم ومسّاكم ويقول : بُعثتُ أنا والسّاعة كهاتين ويقرُنُ بين إصبعيه السّبّابة والوُسطى ويقول : أمّا بعد فإنّ خير الحديث كتاب اللَّه وخيرُ الهُدى هُدَى محمّد وشرُّ الأُمور مُحدثاتُها وكلُّ بدعةٍ ضلالة ثمّ يقول : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه مَن ترك مالًا فَلأهله ومن ترك دَيناً أو ضَياعاً فإليَّ وعليَّ . رواه مسلم والنسائي .