تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
حكيم الشرق فيلسوف الاسلام ، وعلم الاعلام ، وكوكب الاصلاح ، الذي أطلعه الله في أفق المشرق بعد أن اشتد به الظلام ، حجة الشرق الناهضة ، وآية الحق الباهرة ، الذي قال عنه ارنست رنان ، الفيلسوف الفرنسي المشهور بعد أن عرفه : « كنت أتمثل أمامي عندما كنت أخاطبه ابن سينا ، أو ابن رشد ، أو واحداً من أساطين الحكمة الشرقيين » . قد بلغ من شهرته ، واللهجة بذكره ، والضراوة بعبقريته ولا سيما بمصر والشام وسائر البلاد العربية ، أنّ ترجمة حاله تكاد تكون أحدوثة الجميع ، فلا حاجة إلى الإطالة بجميع تفاصيلها ، ولا إلى الإحاطة بغررها وحجولها ، قصارى ما في الإمر أنّ هناك حوادث لم تكتب إلى اليوم ، وأنّ الروايات تضاربت في أمرين أحدهما ؛ هل هوأفغاني مولود في أفغانستان ، أم فارسي مولود في همذان ؟ كما زعم بعضهم ، والثاني : هل هوفيلسوف الهي أم مسلم ! ، أم فيلسوف مادي معطل ؟ وعلى الأمر الأول نقول : إنّ كل من عرفوا السيد جمال‌الدين علموا منه أنّه من أفغانستان ، وأنّه من سادات كنر الحسينية المشهورين في تلك الديار ، ووالده السيد صفتر وكان مولده في أسدآباد بقرب كنر سنة 1254 هجرية وفق 1838 ميلادية وكذلك عرّف به كبير تلاميذه ، الأستاذ الامام الشيخ محمد عبده ، مفتي الديار المصرية ، في صدر « رسالة الدهريين » تأليف السيد جمال‌الدين . ولقد لقيت في المدينة المنورة قبل الحرب العامة بأشهر السيد حسيناً أحد ولاة أفغانستان ، ومن سادات كنر المشار إليهم ، ومن أفاضلهم ، وعلمت منه أنّ السيد