تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
منهج التحريض السياسي عند الأفغاني

المقدمة ( أ )

نقرأ الحاضر من خلال التاريخ ، هل نريد استخلاص قوانين تتحكم في العلاقة بين الاسلاميين والاغتيال ؟ وهل هناك أصلًا علاقة بين الاثنين ؟ هل من علاقة بين حرية الأجنبي على أرض الوطن أو الانفتاح سياسياً كان أم اقتصادياً على الأجنبي وبين اغتيال الحاكم الذي منح تلك الحرية اوالانفتاح ؟ ما العلاقة بين اغتيال رأس السلطة وبين فساد الجهاز الإداري للدولة والخراب الاقتصادي فيها ؟ هل هناك ضرورة لوجود محرّض ليندفع المنفّذ نحوالهدف وليكون الثلاثي : المحرِّض : جمال الدين ، القاتل : الكرماني . القتيل : ناصر الدين شاه أو : المحرِّض : الدكتور عمر عبد الرحمن . القاتل : الاسلاميون . القتيل : السادات . أو : المحرِّضون ( اوالمشجّعون ، لافرق ) : ثلاثة من شيوخ الأزهر . القاتل : سليمان الحلبي . القتيل : الجنرال كليبر . لقد قيل في الشيوخ الثلاثة الذين علّقت رؤوسهم إلى جانب الخشبة التي صلب عليها الحلبي أنّهم قد علموا بنيّة الحلبي على القتل ولم يفشوا سرّه . هل كان دورهم هو هذا فقط ؟ وإذا كان هناك تحريض أو افتاء بالقتل فهل كان كافياً لتنفيذ القتل ، أم أنّ قناعة ما لدى القاتل تجعله يقدم على عمله حتى من غير تحريض ؟