تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مقابل موافقتها على الدخول في ( الجامعة الاسلامية ) « 1 » واقترح السيد أن يعقد أولًا مؤتمر في إسطنبول يجتمع فيه مندوبو الحكومات والشعوب الاسلامية للتباحث حول الموضوع ، ويرجع إليه في حلّ المشاكل والقضايا العالقة . كان هدف السيد الأفغاني من المؤتمر الاسلامي هوجمع شمل الحكومات المسلمة في مشروع لإعادة الجهاد المقدّس في كل البلاد الاسلامية في حالة تعرّض إحداها لأيّ عدوان من دولة أوروبية ، ومقاطعة البضائع الأوروبية « 2 » . باشر السيد الأفغاني بالكتابة إلى العلماء والثوريين في كل البلاد الاسلامية من الهند وأفغانستان إلى مراكش ومصر ، دعاهم فيها إلى أحياء الاسلام ودولة الاسلام . وقد بلغت حدود 500 رسالة « 3 » وبلغات مختلفة . وقد أتته أجوبة من جميع الذين راسلهم ، وضمت البعض منها هدايا وأدعية للسلطان عبد الحميد . اطلع عليها السلطان وسربها كثيراً وشكره على هذه الجهود التي يبذلها من أجل الاسلام والمسلمين . وقعت إحدى هذه الرسائل المرسلة إلى أحد علماء الشيعة بأيدي القنصل الإيراني ببغداد ، فأرسلها إلى ناصر الدين شاه موضّحاً له بأنّ السيد جمال الدين اتفق مع أغلب العلماء لتسليم إيران للسلطان العثماني تحت ستار الوحدة الاسلامية « 4 » . فأرسل ناصر الدين شاه أمراً إلى سفيره في البلاط العثماني يأمره بالقاء القبض على الإيرانيين الثلاثة الذين تعاونوا مع الأفغاني في كتابة الرسائل وتسفيرهم إلى إيران ، حيث أعدموا في تبريز . بعد اغتيال ناصر الدين شاه من قبل أحد تلامذة الأفغاني المدعو محمد رضا الكرماني بحيث صرخ عند إطلاق الرصاص ( خذها من يد جمال الدين ) . اتهم الأفغاني بأنّه وراء الاغتيال ، فطلبت الحكومة الإيرانية تسليمه إليها ، إلّا أنّ السلطان العثماني رفض بحجة أن السيد أفغاني وليس إيراني ، والظاهر أنّه خشي من تسليمه كما سلّم الثلاثة من قبل ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 203 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 204 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 205 . ( 4 ) . لمحات اجتماعية ، ص 306 ، نقلًا عن ( جمال الدين الأسد آبادي ) لصادق نشأت ، ص 104 .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 305 | السيد هادي الخسروشاهي