تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
جمال‌الدين الأفغاني دراسة في مرتكزاته الاصلاحية يعدّ جمال‌الدين الأفغاني حامل مشعل النهضة الاسلامية الحديثة ، لقد عاش الأفغاني في عصر بدأ الاستعمار الغربي ينشب مخالبه في العالم الاسلامي ، وهويستشعر الخطر المحدق بالمسلمين ، في حين كان يرى الملوك والسلاطين غير مبالين بالدور التاريخي الحساس الذي عليهم القيام به في تلك الفترة . كان يتحرّق ألماً . . . ينصح ، يخطب ، يسدّد ، يكتب ، يحاضر في سبيل ايقاظ المسلمين من سباتهم العميق . كان يتجول في بلاد المسلمين حاملًا مشعل الهداية والوعي ، وتحمّل من أجل ذلك الكثير ، فما كان يدخل بلاداً من بلدان المسلمين إلّا واستقبل كالملوك ، ولكن كان يغادرها هارباً أومطروداً ، بعد أن يوقد شعلة الثورة في أبنائها ، فعاداه الملوك والسلاطين بعد أن يئسوا من تدجينه ، فقد غادر إسطنبول بعد أن أحدثت أفكاره ضجة حتى أتهم بالكفر وطرد من إيران بتهمة تحريضه على اغتيال الشاه بعد أن عرضت عليه الصدارة . ونفي من مصر بعد وشاية وشكاية لدى الخديوي ، لكنّه لم يهدأ ولم يتهاون ، بل بقي يزأر حتى عندالملوك والقياصرة ، وبقي حلم الإصلاح يراود ذهنه إلى أن مات بالسرطان في إسطنبول .