تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نعم ، لقد انهارت التسوية الفكرية التي أرساها الروّاد - ومنهم الأفغاني - وبات الأفق مفتوحاً على احتمالات حروب النبذ والانكار ، والتخوين والتكفير ، والاتهامات السطحية ، والمهاترات المذهبية . . . وعلى اغتيال الفكر والمفكّرين « 1 » وحرية الرأي ، وبكلمة : على الانتحار الجماعي . وليس ممكناً لأحد في شروط حرب الوعي هذه أن يحصد إلّا الدمار . إذ هي حرب عبثية بجميع المقاييس ، وغير خاضعة لآلية الحسم ، فكل طرف فيها يصدر عن مرجعية لها وجود حقيقي لا يمكن إنكاره . وأمام انهيار كهذا لتلك التسوية ، لا يبقى أمام الوعي العربي إلّا أن يخطوخطوة نوعية نحوتأسيس فضاء لحرية الفكر يتسع للحوار والاعتراف ، والأخذ والعطاء والاختلاف توصّلًا إلى صيغة من التركيب جديدة .
هامش
( 1 ) . كاغتيال العديد من المفكرين والكتاب والصحفيين في لبنان وفي غيره من البلاد العربية .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 274 | السيد هادي الخسروشاهي