المسلمين لتستقر عروشهم .
يقول السيّد جمال الدين ( ره ) في أسباب انحطاط المسلمين : « بدأ هذا الانحلال والضعف في روابط الملة الإسلامية عند انفصال الرتبة العلمية عن رتبة الخلفاء وقتما قنع الخلفاء العباسيون باسم الخلافة دون أن يحرزوا شرط العلم والتفقّه في الدين والاجتهاد في أصوله وفروعه . . . » « 1 »
فلا بد للمسلمين أن يسعوا جادّين لتوحيد صف الأمة من خلال تمكين العلماء مباشرة في إدارة أمور المسلمين ، من قبل أيدي عالمة عارفة بدين الله ، ويقول السيّد في هذا المقام : « كان من الواجب على العلماء قياماً بحقّ الوراثة أن ينهضوا لإحياء الرابطة الدينية ويتداركوا الاختلاف » « 2 » .
منهج السيّد جمال الدين من خلال مجلة العروة :
يمكن ملاحظة عناوين المجلة التي تشير إلى هذا المنهج :
1 - الجنسية والديانة الإسلامية : الذي يبين فيها أنّ الميل إلى التراب ليس طبيعة أصيلة ، وإنّما هومن الملكات العارضة القابلة للزوال .
2 - ماضي الأمة وحاضرها وعلاج عللها : حيث يشير من خلاله إلى الوحدة كعامل قوة للمسلمين ، وأنّ الابتعاد عن الدين عامل ضعف .
3 - انحطاط المسلمين وسكونهم وسبب ذلك .
4 - التعصّب باعتباره مانعاً من فهم الدين ، وحاجزاً عن وحدتهم ، ثم امتداحه للتعصب الممدوح : كالتعصّب للدين باعتباره قائماً على الحقّ .
5 - الوحدة الإسلامية .
6 - الوحدة والسيادة .
7 - الأمل وطلب المجد .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 34 .
( 2 ) - العروة الوثقى ، ص 34 .