عهد الإمام ( رض ) فإنّه خفي ، واتخذ أساليب جديدة في مواجهة المسلمين ، خصوصاً في المواجهة الثقافية .
إنّ حالة الوعي التي يعيشها المسلمون كانت ضعيفة في عهد السيّد جمال الدين ، ولكن لم تصل إلى حالة من التمزق والتفكك كما هي عليه الآن ، إلّا أنّ حالة الوعي واليقظة في هذه الفترة أكثر مما كانت عليه .
بقي شيء يجب أن نؤكد عليه وهو : أنّ الظروف الموضوعية لكل فترة تختلف ، وهذا لا يعني الاختلاف في الحركة ، والسيّد جمال الدين يمثّل حلقة من ضمن حلقات الدعاة إلى الوحدة ، توجت هذه الحلقات بالحلقة القوية المتينة ، وهي : حركة الإمام ( رض ) بما تمتلك من قوة واتساع وتجاوبٍ شاملٍ .
قال الامام الراحل الخميني ( قدّس سره )
* « من المسائل التي خطّط لها المستعمرون وعمل على تنفيذها المأجورون لإثارة الخلافات بين المسلمين . . . المسألة القومية ، وهناك ما هوأخطر من النعرات القومية وأسوأ منها ، وهو ايجاد الخلافات بين أهل السنّة والشيعة ، ونشر الأكاذيب المثيرة للفتن والعداء بين الاخوة المسلمين .
* في إطار الثورة الإسلامية الإيرانية لا يوجد - والحمدالله - أيّ اختلاف بين الطائفتين ، فالجميع يعيشون معاً متآخين ومتحابين .
* أهل السنّة المنتشرون في إيران ، والقاطنون مع العدد الكبير من علمائهم ومشايخهم في أطراف البلاد وأكنافها ، متآخون معنا ونحن متآخون ومتساوون معهم . وهم بعارضون تلك النغمات المنافقة التي يعزفها بعض الجناة ، المترتبطون بالصهيونية وأمريكا .
* ليعلم الأخوة أهل السنّة في جميع البلدان الاسلامية أنّ المأجورين المرتبطين بالقوى الشيطانية الكبرى لايستهدفون خيرالإسلام والمسلمين .
* وعلي المسلمين أن يتبرأوا منهم ، ويعرضوا عن إشاعاتهم المنافقة .
* إنني أمدّ يد الأخوة إلى جميع المسلمين الملتزمين في العالم ، وأطلب منهم أن
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 225
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٢٥