تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
دور جمال‌الدين الأفغاني في يقظة الشرق ونهضة المسلمين إنّ الحديث عن جمال الدين الأفغاني ، من مختلف جوانب حياته ، يتطلب عدة مجلّدات ، وقد خصّص بالفعل بمئات التآليف ، ولا زال محلّ اهتمام الباحثين ، وموضوع دراساتهم ، وإنّي استهلّ هذه المحاضرة ببيت شعر للمتنبي سبق لبعض مترجميه افتتاح دراسته بذكرها وهي :
يقولون لي ما أنت في كل بلدة * وما تبتغي : ما ابتغي جلّ أن يسمى
فقال المترجم في تعليقه على هذا البيت : « لعلّ هذا البيت لا يصدق على انسان كما يصدق على العالم المصلح الفيلسوف جمال الدين الأفغاني ، فقد كان ذا أمل كبير يدفعه إلى التنقّل في شتى الممالك القاصية ، لا لينعم بالرحلة الهادئة ذات البهجة والانتعاش ، بل ليقيم في كل أرض ثورة ، ويشعل في كل مملكة ضراماً ، وليهدم ما تعفّن من الآثار البالية ، ويقيم على أنقاضه صروحاً عالية من العزّة والاستقلال ، وان رجلًا واحدا يمكنه أن يزلزل الشرق الهامد بصيحته العالية ، لجدير أن يكون رنّان الصوت ، طائر الصيت » . « 1 » وإنّي سأتعرض في هذه المحاضرة لنشأة جمال الدين ، ثم مراحل حياته في البلدان التي أقام فيها ، وطبع كل واحدة منها بماخلّفه فيها من آثار ، سواء في الميدان العقائدي أو
هامش
( 1 ) - محمد رجب البيومي ، كتاب علماء في وجه الطغيان ( العدد 55 ) مطابع الدار القومية بمصر .