تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
العروة الوثقى والثورة التحريرية الكبرى عقد المستشرق العلّامة ليوبولد قابس « 1 » فصلًا في كتابه العظيم « الإسلام على مفترق الطرق » بعنوان - شبح الحروب الصليبية - قال فيه : « إنّ اليونانيين والرومانيين نظروا إلى أنفسهم على أنّهم وحدهم المتمدّنون ، أمّا كل من كان أجنبياً عنهم ، وعلى الأخص أولئك الذين كانوا يعيشون شرق البحر الأبيض المتوسط ، فقد كان اليونانيون والرومانيون يطلقون عليهم لفظ « البرابرة » ومنذ ذلك الحين ، والأوروبيون يعتقدون إنّ تفوقهم العنصري على سائر البشر أمر واقع ، ثم أن احتقارهم إلى حدّ بعيد أوقريب لكل ما ليس أوروبياً من أجناس وشعوب قد أصبح إحدى الميزات البارزة في المدنية الغربية » . « 2 » هذا هوالتصوير النفسي للانفعالات الغائرة في أعماق الروح الأوروبي ، الانفعالات التي انبثقت منها تلك النظرة المتعالية المتكبّرة التي ترمي بها أوروبا الأجناس الملونة في
هامش
( 1 ) - أسلم بعد سياحة دراسية عميقة في الشرق الإسلامي ، وتسمى باسم « محمد أسد » وأصبح من أكبر دعاة الفكرة الإسلامية العالمية . ( 2 ) - ومن هنا نشأت الفلسفة الإمبريالزم الأوروبية التي لخصتها الكلمة الغربية المشهورة : البقاء للأصلح ، أي للاوروبي ، لأنّه الأقوى .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 135 | السيد هادي الخسروشاهي