فالأوّل ناظر إلى جعل الموضوع ، والثاني إلى الحكم ، فتدبّره .
( 41 ) اختلف أرباب المذاهب في المقدار المحرّم من الرضاع - أي :
الذي يحصل به العنوان الرضاعي المماثل للعنوان النسبي من العناوين السبعة - بين مقلّ ومكثر .
فبين من اكتفى بالمسمّى ، وقدّره بما يفطر به الصائم « 1 » .
ولكن لا قائل بهذا من الإماميّة .
نعم ، ينسب إلى الإسكافي « 2 » من قدماء أصحابنا المتوفّى سنة 381 ه
هامش
( 1 ) هذا هو رأي : مالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري .
قارن : المدوّنة الكبرى 2 : 405 ، المغني 9 : 192 ، مغني المحتاج 3 : 416 ، اللباب 3 : 31 .
( 2 ) أبو علي محمّد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي ، من شيوخ الإماميّة ووجوهها في القرن الرابع الهجري .
كان محدّثا متكلّما جليل القدر .
والإسكافي نسبة إلى الإسكاف ناحية من نواحي النهروان بين بغداد وواسط .
صار عالما معروفا في أيام معزّ الدولة البويهي ، وكان يسأله ويكاتبه ، فيجيبه الإسكافي .
يروي عنه : المفيد ، وأحمد بن عبدون . وهو يروي عن : أحمد بن محمّد بن طلحة العاصمي .
له مصنّفات كثيرة وحسنة منها : كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ، وكتاب المختصر الأحمدي للفقه المحمّدي ، وكتاب سبيل الفلاح لأهل النجاح ، وكتاب نور اليقين وبصيرة العارفين ، وكتاب تنبيه الساهي بالعلم الإلهي ، وكتاب استخراج المراد من مختلف الخطاب ، وكتاب الارتياع في تحريم الفقاع ، وكتاب التحرير والتقرير ، وغيرها .
كان يرى القول بالقياس على ما قيل . ووصفه النجاشي وغيره بكونه ثقة .
توفّي بالري سنة 381 ه . -