وسواء صحّت تلك الكلّية أم لا ، فقد وهم بعض أهل العصر في محاضرات له ، فجعل المراد من النكاح في قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
« 1 » هو الوطء ، والمراد منه في قوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 2 » هو العقد ، مع أنّ القضية معكوسة اتّفاقا !
وحيث اتّضح أنّ النكاح هو العقد ، فاللازم ذكر : صيغته ، وألفاظه ، وشروطه ، وأقسامه ، وأحكامه ، وما يترتّب عليه من الآثار المشتركة بين نوعيه ، أعني : العلاقة المرسلة المطلقة وهي الزوجية الدائمة ، والعلاقة المقيّدة المحدودة وهي الزوجية المنقطعة ، أي : المتمتع بها .
واستيعاب البحث في العقد يستدعي النظر في أركانه : العاقد ، والمعقودة ، والمعقود له .
أمّا المهر فليس من أركان العقد ، بل في حاشيته ومن لوازمه .
ففي هذه المرحلة فصول :
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 22 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 230 .