المرحلة الأولى في الأحكام المشتركة بين النوعين
ولا بدّ من تمهيد مقدّمة :
اعلم أنّ لفظ الزواج والنكاح صار كلّ واحد منهما عند الشرع والمتشرّعة اسما للعقد الذي تحدث منه تلك العلقة الخاصّة التي يعبّر عنها :
بالزوجية .
ومن هنا قيل : إنّ كلّ ما ورد في القرآن [ من ] لفظ النكاح وما يشتقّ منه فالمراد به العقد ، إلّا في قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 1 » ، فإنّ المراد منه الوطء عن عقد « 2 » .
ومعنى هذا : أنّ النكاح صارت له حقيقة شرعية في العقد بحيث متى أطلق أو وجد مستعملا في الكتاب والسنّة يحمل على العقد ، إلّا أن تقوم قرينة على خلافه من آية أو رواية أو إجماع ، كما في الآية المتقدّمة . والقرينة أعمّ من المتّصلة والمنفصلة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 230 .
( 2 ) حكي هذا القول في : الإيضاح 3 : 3 ، جامع المقاصد 12 : 7 ، الحدائق 23 : 19 ، الرياض 11 : 8 .
ولاحظ : الكشّاف 3 : 212 ، كنز العرفان 2 : 347 - 348 .