الاجتماعية وتداعت دعائمها من أسها وعاد الإنسان بهيمة ، والشرائع تريد أن تجعله ملاكا .
فلابدّ إذا لحصول تلك العلاقة الخاصّة التي يصير بها الفرد زوجا والإنسان الناقص كاملا من أسباب خاصّة تكون كالعلّة الموجدة ، كما أنّ لها - بعد تحقّقها ووجودها - أحكاما تترتّب عليها تكون كالعلّة المبقية لها .
ولا تتحصّل تلك الإضافة الخاصّة بين الحرّ والحرّة إلّا بالزواج وعقد النكاح ، أمّا بين غيرهما فتحصل به وبسبب آخر وهو ملك اليمين .
[ كيفية حصول حلّية الوطء شرعا ]
إذا فحلّية الوطء لا تحصل شرعا إلّا بأمرين : ( الزواج ، والملك )
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 1 » .
ولكلّ واحد منهما مرتبة قويّة وأخرى ضعيفة ، فمرتبة النكاح الضعيفة العقد المنقطع ، ومرتبة الملك الضعيفة التحليل ، وكلّ منهما ثابت بالدليل .
وقد أقمنا في مؤلّفاتنا الشهيرة المنشورة البراهين القاطعة على مشروعية العقد المنقطع بآية :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
« 2 » ، وعدم نسخها لا بكتاب ولا سنّة .
[ مرتبة النكاح ومرتبة الملك الضعيفة والقوّية ]
نعم ، ومرتبة النكاح القويّة هو العقد الدائم ، كما أنّ مرتبة الملك القويّة هو ملك الرقبة .
وحيث إنّ ملك اليمين موقوف على الرقّ ، وقد أبطلوه في هذه
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون 23 : 5 - 6 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 24 .