الفصل السادس في الوقف المجهول
( 257 ) إذا لم يعلم الوقف على الذكور فقط أو على الأعمّ منهم ومن الإناث ، أو علم الأعمّ ولم يعلم التشريك أو الترتيب ، فإن ثبت إطلاق في كلامه أو كتابته ، بأن قال : هو وقف على أولادي ، ولم يعلم أنّه قيّده بالذكور أو بالترتيب أم لا ، فالإطلاق يقتضي شموله لهما ، كما يقتضي التشريك ، وهكذا كلّما شكّ في قيد وعدمه فالأصل العدم .
أمّا إذا لم يحرز الإطلاق فاللازم الرجوع إلى الأخذ بالقدر المتيقّن ، فالنصف للذكور متيقّن ، والنصف الثاني مردّد بينهم وبين الإناث ، فإمّا القرعة ، وإمّا القسمة بين الفريقين ، كما هو القاعدة في كلّ مال مردّد بين اثنين على قاعدة : ( العدل والصلح القهري ) ، وهذا هو الأصحّ ، فيكون للذكور ثلاثة أرباع الغلّة ، وللأناث الربع .
ومثله : الكلام في الترتيب والتشريك .
نعم ، لو علم أنّ مراده من الوقف على أولاده المصرف لا التوزيع والاستيعاب كان الذكور هو القدر المتيقّن ، وكذلك الطبقة الأولى في الشكّ بين الترتيب والتشريك ، فيلزم الاقتصار عليها .
ولو كان الشكّ على نحو الانحصار - كما لو علم أنّه وقف على الذكور