تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 1 » ،
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 2 » ، فهو عبادة .
ومن حيث لزوم العقد فيه وجواز الفسخ بالعيوب ولزوم المهر والنفقة وحلّية الاستمتاع بإزاء ذلك أشبه المعاوضات والمعاملات وإن لم يكن منها تماما .
[ النكاح والطلاق متعاكسان من حيث ذاتهما حكما ]
وظهر أيضا من كلّ هذا أنّ عقد النكاح والطلاق الذي هو حلّ له متعاكسان من حيث ذاتهما حكما ، فذاك محبوب أبدا ، وهذا مبغوض أبدا .
ولا يقع شيء منهما مباح أبدا ، أي : لا يقع واحد منهما بحدّ الوسط ، بل كلّ منهما إمّا راجح واجبا أو مستحبّا ، أو مرجوح حراما أو مكروها .
وفرض التعادل بالكسر والانكسار نادر ، بل معرفته مستحيلة عادة ، وعلّة الحدوث علّة البقاء طبعا ، فافهم .
وما ذكرناه في التعبير عن تلك النسبة الخاصّة بأنّها كمال طبيعي للإنسان لم نجده لأحد ، مع أنّه حقيقة ارتكازية .
وقد عرفت أنّ الشرائع السماوية جعلت لحدوث تلك العلاقة أسبابا خاصّة « 3 » إذا لم تنتظم بحدود وقيود جاءت الفوضى وانحلّت روابط الهيئة
هامش
- وبلفظ : « من تزوّج فقد أعطي نصف العبادة » في : الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 282 ، مجمع الزوائد 4 : 252 ، المطالب العالية لابن حجر 2 : 33 .
( 1 ) سورة النور 24 : 32 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 3 .
( 3 ) وذلك في ص 11 .