أوصيت له بكذا .
( 162 ) كذلك يكفي في القبول كلّ ما دلّ عليه من لفظ أو فعل أو إشارة ، بل يكفي عدم الردّ إلى موت الموصي ، فيملك الموصى له المال قهرا .
ولو ردّ في الحياة ثمّ قبل ملك بالموت .
أمّا لو قبل بعد الردّ والموت فالمشهور أنّه لا يملك « 1 » .
وكذا لو ردّ بعد الموت لم ينفع القبول بعده « 2 » .
وفي الفرق تأمّل .
( 163 ) يعتبر في الموصي : الكمال بالعقل ، والبلوغ .
فلا تصحّ من المجنون ، ولا من الصبي إلّا إذا بلغ عشرا وكان رشيدا ، ولا من المغمى عليه ، ولا من السكران .
والاختيار ، والحرّية إن كانت الوصية بمال ، وعدم السفه والفلس ، إلّا مع إجازة المولى أو الولي أو الغرماء .
ومن أحدث بنفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سمّ ونحوها ثمّ أوصى لم تنفذ وصيته .
ولعلّه لدلالته على السفه .
ولو عوفي واستمرّ عليها نفذت .
هامش
( 1 ) قارن : المختلف 5 : 300 ، المسالك 6 : 123 - 124 .
( 2 ) هذه العبارة لا تخلو من تعقيد ، والصور كثيرة ، تنشأ من القبول والردّ وتعاقبهما قبل الموت وبعده منفردين أو مركّبين ، تخرج أحكامها بالتأمّل . ( منه رحمه اللّه ) .