( 158 )
[ مقدمة ]
الوصية نوعان : تمليكية ، وعهدية . وترجع الأولى إلى الثانية .
وهي اسم مصدر من أوصاه المزيد ، أو وصّاه المضاعف ، أي : عهد إليه ، يعني : جعل الأمر في عهدته أو عهد على نفسه بأمر .
وإلى هذا تعود التمليكية ، فأصل الوصية العهد والتعهّد .
( 159 ) الوصية العهدية : إعطاء شخص سلطة بعد الموت على حقوقه الخاصّة به لآخر .
وهي التي ندب إليها الشارع ، وقال : « هي حقّ على كلّ مسلم » « 1 » ، و :
« من لم يحسنها عند موته كان نقصا في مروءته » « 2 » .
والأصل فيها قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
إلى قوله عزّ شأنه :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
ويعبّر عن هذه السلطة تارة بالولاية ، وأخرى بالاستنابة أو الوكالة بعد
هامش
( 1 ) راجع الأخبار في : الفقيه 4 : 181 ، التهذيب 9 : 172 ، مشكاة الأنوار 585 ، الوسائل الوصايا 1 : 2 - 6 ( 19 : 58 ) .
( 2 ) انظر : الكافي 7 : 2 ، التهذيب 9 : 174 ، مشكاة الأنوار 586 ، الوسائل الوصايا 3 : 1 و 6 : 2 ( 19 : 260 و 266 ) .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 181 .