فإن لم يفعل رافعته إلى حاكم الشرع ، فينظره ثلاثة أشهر ، فإمّا أن يكفّر ويعود ، أو يطلّق ، ويجبره على ذلك لو امتنع ، وعليه نفقتها .
ولو عجز عن الكفّارة أجزأه الاستغفار .
( 135 ) كفّارة الظهار كبرى مرتّبة : العتق ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا .
وكلّ ذلك منصوص عليه في القرآن المجيد في أوّل سورة المجادلة « 1 » .
وكذلك ( الإيلاء ) مصدر آلى يؤلي إيلاء ، إذا حلف « 2 » .
والمراد به هنا : الحلف على ترك وطء الزوجة مطلقا أو في مدّة خاصّة .
( 136 ) لا ينعقد الإيلاء إلّا بالحلف باللّه عزّ شأنه .
فلو حلف بالعتاق والطلاق أو بغيرها كان لغوا .
ولا ينعقد إلّا في إضرار .
فلو حلف لصلاح فلا إيلاء ، كما لو كان الوطء مضرّا به أو بها أو
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ) .( سورة المجادلة 58 : 3 - 4 ) .
( 2 ) لاحظ لسان العرب 1 : 193 .