مواضعات جارية عند العرف متّفق عليها ظاهرا ، وتطبيقها على القواعد والأصول العامّة مشكل .
[ ما ذكره سيّد العروة في المقام ومناقشته ]
وقد صبّها السيّد الأستاذ قدّس سرّه بقالب آخر ، فقال :
( يجوز أن يوكّل غيره في أداء دينه من ماله تبرّعا أو مع الرجوع عليه بعوض ما أدّاه ) « 1 » .
ولكنّك عرفت أنّ هذا لا يتّفق مع أصول الوكالة ، فإنّ التوكيل إنّما يصحّ للإنسان على ماله لا على مال الغير « 2 » .
ثمّ زاد قدّس سرّه في الغرابة والاشتمار عن القواعد ، فقال :
( ولا يصير المدفوع ملكا للموكّل قبل دفعه ، بل ينتقل إلى الدائن ، وهو ملك للوكيل ) « 3 » انتهى .
وكيف يعقل أن يكون مال شخص عوض ما في ذمّة شخص آخر وقد مرّ عليك غير مرّة أنّ العوض لا بدّ وأن يخرج ممّن دخل المعوّض في ملكه « 4 » ؟ !
اللهمّ ، إلّا أن ترفع اليد عن هذه القاعدة ، كما في : ( خذ مالي هذا واشتر به طعاما لك ) .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 136 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 56 .
( 3 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 136 .
( 4 ) تقدّم آنفا في ص 68 .