الفصل الرابع في بيان المسائل المتعلّقة بالمأمور
( مادّة : 1506 ) إذا أمر أحد غيره بأداء دينه وأدّاه من ماله يرجع ذلك إلى الآمر ، شرط الآمر رجوعه أم لا .
يعني : قال : على أن أؤديّه لك ، أو : خذه منّي ، أو لم يقل غير : أدّ ديني فقط « 1 » .
[ مناقشة ( مادّة : 1506 ) من ( المجلّة ) ]
هذه المعاملة غريبة الشكل في المعاملات ؛ إذ ليست هي وكالة محضة ؛ إذ الوكالة إنّما هي في مال الموكّل لا مال الوكيل ، ولا هي قرض ؛ إذ القرض يحتاج إلى قبض ، ولا هي حوالة ؛ إذ المفروض أنّ المأمور بريء .
وأغرب منها ما لو تبرّع وأدّى الدين بدون أمر حيث يسقط الدين ولا رجوع على المديون ، فكيف يسقط دين شخص بمال غيره ؟ ! وهذه
هامش
( 1 ) صيغة هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 178 - بالشكل التالي :
( إذا أمر واحد غيره بأداء دين عليه لرجل أو لبيت المال وأدّاه المأمور من ماله فإنّه يرجع بذلك على الآمر ، شرط الآمر رجوعه أو لم يشترط .
يعني : سواء شرط الآمر رجوع المأمور ، بأن قال له - مثلا - : أدّ ديني على أن أودّيه لك بعد ، أو : أوف ديني وبعده خذه منّي ، أو لم يشترط ، بأن قال فقط : أدّ ديني ) .
انظر : البحر الرائق 7 : 161 ، الفتاوى الهندية 3 : 626 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 314 و 343 .