فإنّ المراد : أنّه إذا أمره بالصرف على عياله أو بناء داره ينصرف إلى المتعارف من المصرف حسب شأنهم وعادتهم .
فلو كان من شأنهم الألف في الشهر ، فصرف ألفين ، لا يرجع إلّا بألف .
وهكذا الدار حسب شأن الآمر إن لم يعيّن وإن لم يشترط ؛ لما عرفت مكرّرا من أنّ مال المسلم محترم لا يسقط إلّا بالتصريح بالتبرّع « 1 » .
وتأويل الرجوع هنا إمّا إلى إرادة : اصرف وأنا أضمن لك البدل ، وإمّا :
أقرضني واصرفه على عيالي .
( مادّة : 1509 ) لو أمر أحد آخر بقوله : أعط فلانا . . . « 2 » .
هامش
- ( إذا أمر واحد آخر أن ينفق عليه أو على أهله وعياله فإنّه يرجع على الآمر بمثل ما أنفقه بقدر المعروف وإن لم يكن قد اشترط رجوعه بقوله : أنفق وأنا أعطيك النفقة .
كذلك لو أمره بإنشاء دار ، فأنشأها المأمور ، فإنّه يرجع على الآمر بما أنفقه بقدر المعروف وإن لم يشترط رجوعه ) .
راجع : الفتاوى الخانية 3 : 62 و 64 ، البحر الرائق 7 : 186 ، مجمع الأنهر 2 : 743 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 377 .
( 1 ) عرفت ذلك في ج 1 ص 250 - 251 .
( 2 ) وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 178 :
( لو أمر واحد آخر بقوله : أقرض فلانا كذا درهما ، أو : هبه إيّاها ، أو : تصدّق عليه بها وبعده أنا أعطيك ، ففعل المأمور ، فإنّه يرجع على الآمر .
أمّا إذا لم يشترط الرجوع بقوله - مثلا - : أنا أعطيك ، أو : خذه منّي بعد ذلك ، بل قال فقط :
أعط ، فليس للمأمور الرجوع .
ولكن لو كان رجوع المأمور متعارفا ومعتادا - بأن كان في عيال الآمر أو شريكه - فإنّه يرجع وإن لم يشترط الرجوع ) .
لاحظ : الفتاوى الخانية 3 : 65 ، الفتاوى الهندية 3 : 256 .