تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وتحرير هذا البحث : أنّ الأصل المستفاد من العمومات والأدلّة القطعية أنّ حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يردّ ، وأنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه ( عزّ شأنه ) ، فيجب العمل به مهما أمكن حتّى على الحكّام الآخرين فضلا عن سائر المكلّفين ، إلّا إذا علم فساده وعدم مطابقته للأصول الشرعية . فلو ادّعى المحكوم عليه أنّ الحكم الذي عليه هو من هذا القبيل لا محيص من إجابته ورفع القضية إلى حاكم أو حكّام آخرين لينظروا فيه ويفحصوه ويمحّصوه ، فإن كان موافقا نفذوه ، وإلّا نقضوه . ولعلّ الأوّل من قبيل ما يسمّى اليوم : بالاستئناف ، والثاني : بالتمييز « 1 » . وكذلك لو ادّعى المحكوم عدم أهلية الحاكم للحكم بفسق أو عدم اجتهاد أو تقصير في مقدّمات النظر في الدعوى أو فسق الشهود ، في كلّ هذه الصور يصبح المحكوم مدّعيا ، وعموم : « البيّنة على المدّعي » يقتضي سماع
هامش
- ( إذا لم يقنع المحكوم عليه بالحكم الواقع في حقّ الدعوى ، وطلب تمييز الإعلام الحاوي للحكم ، يدقّق الإعلام المذكور ، فإذا كان موافقا لأصوله المشروعة يصدّق ، وإلّا ينقض ) . ( 1 ) الاستئناف (laeppA) هو : المراجعة أمام محكمة أعلى ضدّ قرار صادر عن محكمة أو قاضي أدنى . وهذه المراجعة هي وسيلة إصلاحية تهدف إلى إصلاح القرار المستأنف ، والاستئناف أساسي وتبعي . أمّا التمييز (noitassaC) فهو : الطعن أمام محكمة النقض أو التمييز بوصفه طريقا من طرق المراجعة الاستئنافية يلاحق بموجبه فسخ القرارات القضائية النهائية الصادرة عن المحاكم العادية ، وذلك لعدم انطباقها على القانون . انظر : القاموس القانوني الثلاثي 146 و 571 ، المعجم الدستوري 66 - 67 و 353 ، المعجم القانوني للفاروقي 46 ، معجم المصطلاحات القانونية 1 : 135 و 556 .