ولكن يجوز له ذلك ، فإن وجده صوابا أو لم يتبيّن خطؤه أمضاه إن كان يعتقد أهليته ، كما يجوز له إمضاؤه من غير فحص ، ولا يجوز نقضه إلّا إذا علم علما قطعيا بفساده لمخالفته إجماعا أو نصّ آية أو خبرا متواترا صريح الدلالة ، ولا يجوز له نقضه في غير هذا وإن كان مخالفا لرأيه في المسائل الاجتهادية النظرية ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري ، كإجماع على طريقة الكشف أو خبر محفوف بالقرائن والأمارات ؛ إذ مثل هذا يختلف باختلاف الأنظار ، فربّ شخص يستفيد العلم من أمارة لا يستفيد الظنّ منها غيره ، فالحكم إذا استند إلى أمثال هذا لا يجوز نقضه .
ومنه تعلم :
( مادّة : 1838 ) إذا ادّعى المحكوم عليه بأنّ الحكم ليس موافقا لأصوله المشروعة وطلب استئناف الدعوى يحقّق الحكم ، فإن كان موافقا يصدّق ، وإلّا يستأنف « 1 » .
ومثلها :
( مادّة : 1839 ) . . . يدقّق الإعلام ، فإن كان موافقا يصدّق ، وإلّا ينقض « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( الذي صدر في حقّ الدعوى ) بعد كلمة : ( الحكم ) الأولى ، وزيادة : ( وبيّن جهة عدم موافقته ) بعد كلمة : ( المشروعة ) ، و : ( المذكور ) بعد كلمة : ( الحكم ) الثانية ، و :
( لأصوله المشروعة ) بعد : ( موافقا ) الثانية .
كلّ ذلك ورد في مجلّة الأحكام العدلية 229 .
انظر : تبيين الحقائق 4 : 193 - 194 ، البحر الرائق 6 : 254 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 394 .
( 2 ) جاءت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 229 : -