تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
هامش
- بيمين القضاء من المدّعي ، أمّا قريب الغيبة فكالحاضر عندهم . ذكر الدردير : أنّ قريب الغيبة كاليومين والثلاثة مع الأمن حكمه كالحاضر في سماع الدعوى عليه والبيّنة ، والغائب البعيد جدّا يقضى عليه في كلّ شيء بعد سماع البيّنة وتزكيتها بيمين القضاء من المدّعي : أنّ حقّه هذا ثابت على المدّعى عليه ، وأنّه ما أبرأه ، ولا وكّل الغائب من يقضيه عنه ، ولا أحاله به على أحد في الكلّ ولا البعض . لاحظ الشرح الصغير للدردير 4 : 231 . والعشرة الأيام مع الأمن واليومان مع الخوف كذلك ، أي : يقضى عليه فيها مع يمين القضاء في غير استحقاق العقار ، وأمّا في دعوى استحقاق العقار فلا يقضى به ، بل تؤخّر الدعوى حتّى يقدم لقوّة المشاحة في العقار ، ويمين القضاء واجبة في المذهب عندهم لا يتمّ الحكم إلّا بها . راجع المصدر السابق 4 : 233 . وقال الشافعية : القضاء على الغائب جائز إن كان للمدّعي بيّنة وادّعى جحوده ، فإن قال : هو - أي : الغائب - مقرّ ، لم تسمع بيّنته ، وإن أطلق فالأصحّ أنّها تسمع ؛ لأنّه قد لا يعلم جحوده في غيبته ويحتاج إلى إثبات حقّه فتجعل غيبته كسكوته ، والثاني : لا تسمع ؛ لأنّ البيّنة إنّما يحتاج إليها عند الجحود . ويجب على القاضي أن يحلفه بعد البيّنة : أنّ الحقّ ثابت في ذمّته ، وقيل : يستحبّ . ولو ادّعى وكيل على الغائب فلا تحليف على الوكيل ، بل يحكم بالبيّنة ويعطى المال المدّعى به إن كان للمدّعى عليه هناك مال . انظر مغني المحتاج 4 : 406 - 408 . ثمّ قالوا : الغائب الذي تسمع البيّنة عليه ويحكم عليه من هو بمسافة بعيدة ، وهي التي لا يرجع منها مبكّرا إلى موضعه ليلا ، وقيل : مسافة قصر . وأمّا من هو بمسافة قريبة فكحاضر لا تسمع بيّنة عليه ولا يحكم عليه بغير حضوره إلّا لتواريه أو تعزّزه وعجز القاضي عن إحضاره ، فيحكم عليه بغير حضوره . انظر المصدر السابق 4 : 414 - 415 . وصرّح الحنابلة : بأنّه من ادّعى حقّا على غائب في بلد آخر وطلب من الحاكم سماع البيّنة -
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 490 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي