هامش
- قال الطوسي : ( إذا ادّعى رجل على غيره شيئا وكان المستعدى عليه غائبا في ولاية الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة ولا فيه من يصلح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه ، فإنّه يحضره إذا تحرّر دعوى خصمه قريبا كان أو بعيدا .
وبه قال الشافعي .
[ انظر : حلية العلماء 8 : 148 ، الشرح الكبير 11 : 420 - 421 ] .
وقال أبو يوسف : إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره ، وإلّا لم يحضره .
[ راجع : حلية العلماء 8 : 149 ، الشرح الكبير 11 : 421 ] .
وقال قوم : إن كان على مسافة يوم وليلة أحضره ، وإلّا تركه .
[ لاحظ : مغني المحتاج 4 : 414 ، السراج الوهّاج 599 ] .
وقال قوم : إن كان غائبا في مسافة لا تقصّر فيها الصلاة أحضره ، وإلّا لم يحضره .
[ قارن : حلية العلماء 8 : 149 ، المغني 11 : 413 ، مغني المحتاج 4 : 414 ] ) . ( الخلاف 6 :
235 - 236 ) .
وقال في موضع آخر : ( القضاء على الغائب في الجملة جائز .
وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي والليث بن سعد .
[ لاحظ : المدوّنة الكبرى 5 : 146 ، حلية العلماء 8 : 146 ، بداية المجتهد 2 : 466 ، المغني 11 : 485 ، مغني المحتاج 4 : 406 و 415 ] .
وقال ابن شبرمة : أحكم عليه ولو كان خلف حائط .
وبه قال أحمد وإسحاق .
[ راجع : المغني 11 : 485 ، فتح الباري 13 : 146 ] .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز القضاء على الغائب حتّى يتعلّق الحكم بخصم حاضر شريك أو وكيل له .
والحاكم عندهم يقول : حكمت عليه بعد أن ادّعى على خصم ساغ له الدعوى عليه .
[ انظر : حلية العلماء 8 : 147 ، تبيين الحقائق 4 : 191 ، البحر الزخّار 6 : 129 ، اللباب 4 :
88 ] ) . ( الخلاف 6 : 238 - 239 ) .
هذا ، وقد أجاز المالكية الحكم على الغائب البعيد جدّا بعد سماع البيّنة وتزكيتها ، وذلك -