من الحاكم إحضار المدّعى عليه طلب حضوره إن كان في البلد أو قريبا منه ، بأن يحضر بنفسه أو بوكيل عنه ، فإن امتنع يجبر ولو بتوسّط السلطان على الحضور أو إرسال الوكيل ، فإن لم يمكن إجباره ينذر ثلاث مرّات بورقة دعوة مخصوصة ، فإن لم يجب أفهمه الحاكم أنّه سينصب وكيلا عنه وينظر ثم يحكم ، ثمّ ينصب الوكيل وينظر في الدعوى ، ويحافظ الوكيل على حقوق من وكّل عنه ويدافع عنه حسبما يستطيع ، ثمّ يحكم الحاكم له أو عليه حسب الموازين ، ولكنّه لا يخرج عن كونه حكما غيابيا له الاعتراض عليه ونقضه إذا حضر قبل تنفيذه .
هذا عند أرباب ( المجلّة ) .
أمّا أصحابنا فبمجرّد امتناعه وإصراره - بعد الإنذار - يسقطون حقّ
هامش
- والحكم بها عليه فعلى الحاكم إجابته إذا كملت الشرائط ، وذلك في حقوق الآدميين ، لحديث هند بنت عتبة : قالت : يا رسول اللّه ، إنّ أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » . ( صحيح مسلم 3 : 1338 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 466 ) ، فقضى لها ولم يكن أبو سفيان حاضرا .
قارن : المغني : 11 : 485 ، كشّاف القناع 6 : 353 - 355 .
وقالوا : إن قدم الغائب قبل الحكم وقف الحكم على حضوره ، فإن خرج الشهود لم يحكم عليه ، ولا يلزم المدّعي أن يحلف مع بيّنته الثابتة أنّ حقّه باق ، والاحتياط تحليفه .
وإذا قضي على الغائب بعين سلّمت إلى المدّعي ، وإن قضي عليه بدين ووجد له مال وفّى منه .
وذكر ابن قدامة : أنّه يحتمل أن لا يدفع إليه شيء حتّى يقيم كفيلا أنّه متى حضر خصمه وأبطل دعواه فعليه ضمان ما أخذه .
لاحظ : المغني 11 : 487 ، كشّاف القناع 6 : 354 .