ذهنه بما يمنع صحّة التفكّر ، كالغمّ والغصّة والجوع وغلبة النوم « 1 » .
هذا الشرط وإن لم يذكروه في عداد الشروط الركنية ، ولكنّه مثلها في الأهمية .
ولو صدر منه حكم في حال من هذه الأحوال وجب عليه إعادة النظر فيه .
كما أنّه لا يجوز التأخير في الحكم أو في النظر في الخصومة إلّا لعذر مشروع ، كإعطاء القضية حقّها من التأمّل والفحص ، ولكن بنحو لا يؤدّي إلى الإخلال بالحقوق بالتأجيلات المتتابعة الموجبة لتضييع العمر وتعطيل أشغال المتخاصمين ، كما نشاهده في هذه الأزمنة التعيسة !
وكلّ ذلك تابع لمقدار المروءة والإنصاف في الحكّام ، وهما قليلان في الكثير منهم ، بل معدومان !
هامش
( 1 ) ورد : ( ينبغي للقاضي ) بدل : ( يلزم على الحاكم ) ، و : ( بعارضة مانعة لصحّة التفكّر ) بدل :
( بما يمنع صحّة التفكّر ) في مجلّة الأحكام العدلية 226 .
قارن : شرح أدب القاضي للجصّاص 42 ، الفتاوى الخانية 2 : 365 ، الفتاوى الهندية 3 :
328 .