ذكره الباري عزّ شأنه في كتابه المجيد بأسوأ الذكر « 1 » .
ويتّسق بهذه الآداب : أدب التسوية بين الخصمين في كلّ الأحوال والملاحظات حتّى بالسمع والبصر والوجه واللسان ، بل وبالميل القلبي إن كان مستطاعا .
فلا يسمّي أحدهما باسمه والآخر بكنيته وإن كان أحدهما من الشرف في أعلى الطبقات والآخر في أدنى الطبقات ، فإنّ جميع الناس أمام الحقّ سواء .
واللّه الموفّق ، وبه المستعان .
هامش
( 1 ) قال تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ( سورة البقرة 2 : 188 ) .
ذكر الجوهري في الصحاح ( 6 : 2340 ) : أنّ المراد من الإدلاء هو الرشوة .
ووجه الدلالة : أنّه تعالى نهى عن الإدلاء بالمال إلى الحكّام لإبطال الحقّ وإقامة الباطل حتّى يأكلوا بذلك فريقا من أموال الناس بالإثم والعدوان ، وهذا هو معنى الرشوة ، وإذا حرم الإعطاء حرم الأخذ أيضا ؛ للملازمة بينهما .
مع العلم بأنّ هناك إشكالات وجّهت نحو دلالة الآية على حرمة الرشوة طويت عنها كشحا رعاية للاختصار ، فلاحظ .