[ الصورة ] الأولى :
أن تكون في يدهما معا ، أي : أنّ كلّ واحد منهما له الاستيلاء ، وهي تحت سلطتهما وتصرّفهما معا ، كدار يسكنانها معا أو دابّة في إصطبلهما وهكذا .
والنزاع في هذه الصورة يتصوّر على نوعين :
الأوّل : أن يدّعي أحدهما الاختصاص بها أجمع ، والثاني يعترف له بنصف منها وأنّ له النصف الثاني فقط .
وهذا من أوضح موارد المدّعي والمنكر .
فإن أتى مدّعي الكلّ ببيّنة حكم له بالكلّ ، وإلّا فيحلف الثاني وتكون العين بينهما على المناصفة .
الثاني : أن يدّعي كلّ منهما الاختصاص بها أجمع .
وهذا القسم من المشكلات .
فقد يجعل من باب التداعي ، فإمّا أن تقوم البيّنة لأحدهما فيحكم له بالكلّ ، أو لا بيّنة لكلّ منهما فيتحالفان وتكون العين لهما بالمناصفة ، أو تكون لكلّ واحد منهما بيّنة فيتعارضان ، ثمّ إمّا أن يتحالفا وتبقى العين لهما أيضا مناصفة ، أو تنصّف بلا تحالف .
والأوّل أصحّ وأحوط .
والضابط الفارق بين باب التداعي وباب المدّعي والمنكر : أنّ المتنازع عليه إن كان في يد أحدهما فهو المنكر والآخر مدّع ، وإن لم يكن في يد أحدهما أو لا يد عليه فهو باب التداعي والتحالف .