تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ الصورة ] الأولى :

أن تكون في يدهما معا ، أي : أنّ كلّ واحد منهما له الاستيلاء ، وهي تحت سلطتهما وتصرّفهما معا ، كدار يسكنانها معا أو دابّة في إصطبلهما وهكذا . والنزاع في هذه الصورة يتصوّر على نوعين : الأوّل : أن يدّعي أحدهما الاختصاص بها أجمع ، والثاني يعترف له بنصف منها وأنّ له النصف الثاني فقط . وهذا من أوضح موارد المدّعي والمنكر . فإن أتى مدّعي الكلّ ببيّنة حكم له بالكلّ ، وإلّا فيحلف الثاني وتكون العين بينهما على المناصفة . الثاني : أن يدّعي كلّ منهما الاختصاص بها أجمع . وهذا القسم من المشكلات . فقد يجعل من باب التداعي ، فإمّا أن تقوم البيّنة لأحدهما فيحكم له بالكلّ ، أو لا بيّنة لكلّ منهما فيتحالفان وتكون العين لهما بالمناصفة ، أو تكون لكلّ واحد منهما بيّنة فيتعارضان ، ثمّ إمّا أن يتحالفا وتبقى العين لهما أيضا مناصفة ، أو تنصّف بلا تحالف . والأوّل أصحّ وأحوط . والضابط الفارق بين باب التداعي وباب المدّعي والمنكر : أنّ المتنازع عليه إن كان في يد أحدهما فهو المنكر والآخر مدّع ، وإن لم يكن في يد أحدهما أو لا يد عليه فهو باب التداعي والتحالف .