بقوله : واللّه ، أو : باللّه ، مرّة واحدة « 1 » .
لعلّ من المتّفق عليه في جميع مذاهب المسلمين أنّ اليمين بغير اللّه ( عزّ شأنه ) لا أثر له « 2 » ، فلا تنحسم به خصومة ولا تجب فيه كفّارة ، بل هو فوق ذلك محرّم ذاتا عند جمع من الفقهاء « 3 » ، وهو ظاهر جملة من الأخبار التي تنهى عن الحلف بغير اللّه « 4 » ، بل المنع من الحلف بغيره : « إمّا أن تحلف باللّه ، وإلّا فدع » « 5 » .
كما لا إشكال في كفاية المرّة الواحدة .
نعم ، قد يترجّح في نظر الحاكم في بعض الخصومات تغليظ اليمين زمانا أو مكانا أو ألفاظا بصيغة مخصوصة فيها تهويل على المنكر عساه يعترف بالحقّ تفاديا من تلك اليمين .
كما أنّ له تحليف اليهود والنصارى بتوراتهم وإنجيلهم ومقدّساتهم وكنائسهم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) ورد : ( باسمه ) بدل : ( باللّه ) ، ولم ترد عبارة : ( مرّة واحدة ) في مجلّة الأحكام العدلية 216 .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 434 ، تبيين الحقائق 4 : 301 ، مجمع الأنهر 2 : 259 ، البحر الرائق 7 : 212 ، الفتاوى الهندية 4 : 16 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 454 .
( 2 ) ادّعي الإجماع عليه في المستند 17 : 464 ، وعدم الخلاف في الجواهر 40 : 225 و 227 .
( 3 ) نسب النراقي التحريم للأشهر بين الطائفة واختاره في المستند 17 : 472 .
وذكر الشهيدان حرمة اليمين الذاتية كقول دون ترجيح في : الدروس 2 : 96 ، والمسالك 13 :
473 .
( 4 ) انظر : سنن الدارمي 2 : 185 ، صحيح مسلم 3 : 1267 ، السنن الكبرى للبيهقي 10 : 28 .
وانظر كذلك : الكافي 7 : 438 ، التهذيب 8 : 283 ، الوسائل الأيمان 6 : 1 ( 23 : 211 ) .
( 5 ) راجع : الغوالي 1 : 445 ، مستدرك الوسائل الايمان 24 : 1 ( 16 : 64 ) ، مع اختلاف .