أمّا قول ( المجلّة ) هنا :
( ولكن إذا ادّعى أحد على آخر بقوله : أنت وكيل فلان ، وأنكر الوكالة ، فلا يلزم تحليفه ) .
فلا ربط له بالمقام ؛ ضرورة أنّ أصل الدعوى هنا غير مسموعة ؛ لأنّها لا تلزم حقّا للمدّعي على المدّعى عليه ، وقد سبق أنّ هذا أهمّ الشروط في سماع الدعوى « 1 » .
ومن هنا يتّضح عدم صحّة ما ذكروه في المثال الثاني - وهو : ما إذا ادّعى شخصان مالا في يد آخر بأنّ كلا منهما قد اشتراه وأقرّ المدّعى عليه بأنّه باعه لأحدهما وأنكر دعوى الآخر فلا يتوجّه عليه اليمين - فإنّ عدم توجّه اليمين هنا ممنوع ، وليست هي إلّا كدعوى شخص على آخر أنّه قد اشترى ماله الذي بيده وأنكره صاحب اليد وليس للمدّعي بيّنة ، أفلا يلزمه اليمين ؟ !
وهكذا لو ادّعى اثنان واعترف لواحد وأنكر الآخر ، فإنّ لمن أنكره أن يطالبه ؛ ضرورة أنّه يدّعيه بحقّ لازم ، وهو تملّك العين المخصوصة ، فاللازم أن يدفعه بحجّة شرعية ، وليس إلّا اليمين .
وكذا الاستئجار والارتهان وأمثالهما .
( مادّة : 1743 ) إذا قصد تحليف أحد الخصمين يحلف باللّه تعالى
هامش
( 1 ) سبق في ص 222 .