فإنّ تشخيص المقبول من المردود وإمكان التوفيق وعدمه كلّه منوط إلى لباقة الحاكم ولوذعيته « 1 » ، أو تخلّص المدّعي أو وكيله من ورطة الاختلاف .
ومثله الكلام في اختلاف الشهادة والدعوى بالإطلاق والتقييد المذكور في :
( مادّة : 1709 ) « 2 » من : دعوى المدّعي الملك المطلق وشهادة الشهود
هامش
- ( إذا كان المدّعى به أقلّ وشهدت الشهود بأكثر لا تقبل [ الشهادة ] ، إلّا إذا كان الاختلاف الذي بين الشهادة والدعوى قابلا للتوفيق أصلا ويوفّق المدّعي أيضا بينهما ، وفي تلك الحال تقبل الشهادة .
مثلا : إذا ادّعى بأنّ هذا المال ملكي منذ سنتين وشهدت الشهود بكونه ملكه منذ ثلاث سنين ، لا تقبل شهادتهم .
كذلك إذا ادّعى المدّعي بخمس مائة درهم وشهدت الشهود بألف درهم لا تقبل شهادتهم .
ولكن إذا وفّق المدّعي بين الدعوى والشهادة بقوله : كان لي عليه ألف درهم ولكن أدّى لي منها خمس مائة درهم وليس للشهود علم بذلك ، تقبل شهادة الشهود ) .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 231 ، البحر الرائق 7 : 104 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 492 .
( 1 ) إذا كان الرجل صادق الظنّ جيّد الحدس فهو لوذعي . ( فقه اللغة للثعالبي 145 ) .
( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 211 وردت المادّة بصيغة :
( إذا ادّعى المدّعي الملك المطلق بقوله : هذا الكرم ملكي - مثلا - وشهدت الشهود بالملك المقيّد بقولهم : إنّ المدّعي اشترى هذا الكرم من فلان ، تقبل شهادتهم .
فعليه إذا شهد الشهود بالملك المقيّد يسأل القاضي المدّعي بقوله : ألهذا السبب تدّعي هذا الملك أم بسبب آخر ؟ فإن قال المدّعي : نعم ، أنا ادّعي لذلك الملك بهذا السبب ، قبل القاضي شهادة الشهود ، وإن قال : ادّعيت بسبب آخر ، أو : لا ادّعيه لهذا السبب ، ردّ القاضي شهادة أولئك الشهود ) . -