تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لأنّه غير محرز العدالة وهو مجهول الحال ولا يظنّ الخير فيه . فليس المقصود منه إلّا بيان شرطية العدالة ، لا [ بيان ] شرط آخر في قبالها ، فكان اللازم - حسب متانة التحرير وحسن البيان - أن يقال : إنّ العدالة شرط قبول الشاهد ، فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو : مرتكب الكبائر المعروفة ، ولا الخائن ، ولا مجهول الحال المتّهم بجرّ مغنم أو دفع مغرم بشهادته . وهذا هو مفاد تلك الطائفة من الأخبار . أمّا عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فإنّها إن كانت في المال المشترك العائد له ولشريكه فعدم قبولها ؛ لأنّها من قبيل شهادة الإنسان لنفسه ، وهي باطلة قطعا ، والتبعيض غير صحيح أو غير ممكن ، وإن كان في مال آخر يختصّ بالشريك فهي مقبولة مع استجماع الشرائط من عدالة وغيرها . ويلحق به شهادة الوكيل لموكّله ؛ لأنّ الوكيل كالأصيل . ومثله : الوصي على مال لموصيه ، أو القيّم على مال لليتيم . وإنّما تردّ شهادة هؤلاء بناء على أنّهم فرع بمنزلة الأصل وإن كان فيه للمناقشة مجال خصوصا في الوصي والقيّم . ومنه أيضا : شهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، فإنّه يدفع عن نفسه ضررا ، فهو من قبيل شهادة المرء لنفسه . وشهود بعض القافلة على قاطع الطريق عليهم أو اللصوص الناهبين