اعلم أنّ هذا البحث من أهمّ مباحث الشهادة ، بل هو في الدرجة الأولى ، فإنّ حكم الحاكم بالشهادة موقوف على معرفة نصابها ، وهو يختلف حسب اختلاف الحقوق ، كما يختلف اشتراط الذكورة في بعض وعدم اشتراطها في بعض آخر .
هامش
- [ انظر : المبسوط للسرخسي 16 : 144 ، النتف في الفتاوى 2 : 801 ] ) . ( الخلاف 6 :
257 - 258 ) .
ثمّ قال : ( كلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد لا يثبت الحكم فيه إلّا بشهادة أربع منهن ، فإن كانت شهادتهنّ في الاستهلال أو في الوصية لبعض الناس قبل شهادة امرأة في ربع الميراث وربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف الوصية ونصف الميراث ، وشهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية وثلاثة أرباع الميراث ، وشهادة أربع في جميع الوصية وجميع ميراث المستهل .
وقال الشافعي : لا يقبل في جميع ذلك إلّا شهادة أربع منهنّ ، ولا يثبت الحكم بالأقلّ من أربع على حال .
وبه قال عطاء .
[ لاحظ : الأم 6 : 268 ، حلية العلماء 8 : 279 ، المجموع 20 : 256 ، مغني المحتاج 4 :
442 ] .
وقال عثمان البتي : يثبت بثلاث نسوة .
[ قارن : حلية العلماء 8 : 279 ، المغني 12 : 17 ، البحر الزخّار 6 : 21 ] .
وقال مالك والثوري : تثبت بعدد ، وهو اثنتان منهنّ .
[ انظر : المدوّنة الكبرى 5 : 157 و 158 ، حلية العلماء 8 : 279 ، تبصرة الحكّام 1 : 293 وما بعدها ، البحر الزخّار 6 : 21 ] .
وقال الحسن البصري وأحمد : يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها ، وبه قال ابن عبّاس .
[ راجع حلية العلماء 8 : 279 ] .
وقال أبو حنيفة : تثبت ولادة الزوجات بامرأة واحدة ، القابلة أو غيرها ، ولا تثبت بها ولادة المطلّقات .
[ لاحظ : المبسوط للسرخسي 16 : 143 اللباب 4 : 56 ] ) . الخلاف 6 : 258 - 259 ) .