الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة ونصابها
( مادّة : 1684 ) الشهادة هي : الإخبار بلفظ الشهادة .
يعني : بقول : أشهد بإثبات حقّ أحد الذي هو في ذمّة الآخر « 1 » .
ألا تعجبوا من شكاسة هذا التعبير « 2 » وسوء هذا التفسير الذي هو كتفسير الشيء بنفسه على حدّ قوله : كأنّنا والماء من حولنا « 3 » الخ ؟ ! فإنّ
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 207 - هي :
( في حضور القاضي ومواجهة الخصمين .
ويقال للمخبر : شاهد ، ولصاحب الحقّ : مشهود له ، وللمخبر عليه : مشهود عليه ، وللحقّ :
مشهود به ) .
والمذكور في المادّة هو تعريف الكمال وغيره من الحنفية .
وعرّفها الجمل من الشافعية بأنّها : إخبار بحقّ للغير على الغير بلفظ ( أشهد ) .
وعرّفها المرداوي من الحنابلة بأنّها : حجّة شرعية تظهر الحقّ المدّعى به ولا توجبه .
وعرّفها ابن فرحون من المالكية بأنّها : إخبار يتعلّق بمعيّن .
والدردير بأنّها : إخبار عدل حاكما بما علم - ولو بأمر عامّ - ليحكم بمقتضاه .
راجع : طلبة الطلبة 269 ، بدائع الصنائع 9 : 3 ، شرح فتح القدير 6 : 446 ، تبيين الحقائق 4 :
207 ، تبصرة الحكّام 1 : 205 ، البناية في شرح الهداية 8 : 120 ، الإنصاف 12 : 3 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 237 - 238 ، حاشية الجمل على شرح المنهج 5 : 377 .
( 2 ) أي : عسره . لاحظ لسان العرب 7 : 173 .
( 3 ) هذا قول بعض المتشاعرين ، وتمامه : قوم جلوس حولهم ماء . -