وما ذكرته ( المجلّة ) في هذه المادّة ناقص ، ومع نقصه مختلّ مضطرب ، ويعلم هذا من البيان الذي ننشره عليك .
وذلك أنّ فقهاء الإماميّة قسّموا الحقوق قسمين « 1 » :
حقوق الخالق جلّ شأنه ، وحقوق المخلوق .
وأظهر حقوق اللّه سبحانه هي العقوبات والحدود التي فرضها على مرتكبي الكبائر المحرّمة في الإسلام ، بل في عامّة الشرائع .
وهو على قسمين :
[ القسم الأوّل ] : قسم لا يثبت إلّا بأربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين .
وهو : زنى المحصن الموجب للرجم ، ورجلين وأربع نساء ، وهو زنى غيره الموجب للجلد .
واعتبار الأربعة منصوص في كتاب اللّه المجيد :
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
« 2 » ،
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 3 » .
وقيام النساء مقام الشاهدين ، والشاهد ثبت بالسنّة .
وقد علّل بعضهم اعتبار الأربعة : بأنّه شهادة على اثنين : الزاني والمزني
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 8 : 172 ، السرائر 2 : 115 ، الشرائع 4 : 920 - 921 ، قواعد الأحكام 3 :
498 - 499 ، الدروس 2 : 136 ، المسالك 14 : 245 ، الجواهر 41 : 154 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 15 .
( 3 ) سورة النور 24 : 13 .