النتيجة - بعد تلك التعقيدات - أنّ الشهادة هي : قول : أشهد بأنّ هذا له حقّ في ذمّة هذا ، مع أنّ الشهادة لا تنحصر بقضية الحقّ في الذمّة ، بل تشمل الشهادة على العين أيضا !
ولا يعتبر في تحقّق معناها حضور الحاكم ولا مواجهة الخصمين ، وإنّما هذه الخصوصيات معتبرة في مقام اعتبارها في الخصومة وحكم الحاكم بها ، لا في مقام اعتبارها بذاتها .
( مادّة : 1685 ) نصاب الشهادة في حقوق العباد رجلان ، أو رجل وامرأتان .
وتقبل شهادة النساء فقط في حقّ المال في المحالّ الذي لا يمكن اطّلاع الرجال عليها « 1 » .
هامش
- فقال الشاعر المعروف ابن الوردي معلّقا :وشاعر أوقد الطبع الذكاء له * فكاد يحرقه من فرط إذكاء
أقام يجهد أياما قريحته * وشبّه الماء - بعد الجهد - بالماءراجع كشكول البهائي 2 : 65 .
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 207 ورد صدر المادّة نصّا ، أمّا الباقي فبلفظ :
( لكن تقبل شهادة النساء وحدهنّ في حقّ المال فقط في المواضع التي لا يمكن اطّلاع الرجال عليها ) .
انظر : تبيين الحقائق 4 : 208 و 209 ، مجمع الأنهر 2 : 187 ، البحر الرائق 7 : 60 و 61 و 62 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 464 و 465 .
هذه المسألة من المباحث المهمّة ، وها نحن نستعرض أقوال الفقهاء معتمدين على كلام شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف ، فنقول :
قال الطوسي : ( حقوق اللّه تعالى كلّها لا تثبت بشهادة النساء ، إلّا الشهادة بالزنى . . . وخالف -