العين بدون إذن مالكها ، ولو تلفت في يده كان ضامنا .
ولو اعترف الواهب بالإذن وأنكر الإذن بالقبض كان القول قوله .
فما ذكرته ( المجلّة ) من اعتبار الإذن صحيح ، ولكن ما في :
( مادّة : 834 ) إيجاب الواهب إذن بالقبض دلالة « 1 » .
على إطلاقه ممنوع ، بل إن اقترن الإيجاب بقرينة تدلّ على الإذن كفى ، وإلّا فلا .
أمّا صرف الإيجاب فلا دلالة فيه على الإذن بالقبض أصلا بشيء من الدلالات الثلاث ؛ إذ الدلالة فرع التلازم ، ولا تلازم بين الأمرين بجميع الوجوه .
ودعوى : أنّ مقصود الواهب لمّا كان هو إثبات ملكية الموهوب بعقد الهبة ، فيكون الإيجاب تسليطا على القبض تحصيلا لمقصوده ، وفي الإيجاب دلالة على الإذن بالملازمة « 2 » .
مدفوعة : بأنّ كون قصده إثبات الملكية إنشاء مسلّم ، ولكن كون
هامش
( 1 ) تكملة المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 464 - 465 - التي سيذكرها المصنّف رحمه اللّه مبتورة هي :
( وأمّا إذنه صراحة فهو أن يقول - إذا كان حاضرا في مجلس الهبة - : خذ هذا المال ، فإنّي وهبتك إيّاه ، وإن كان غائبا فقوله : وهبتك المال الفلاني ، اذهب وخذه ، أمر صريح ) .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 107 ، تبيين الحقائق 5 : 92 ، مجمع الأنهر 2 : 354 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 ، اللباب 2 : 171 .
( 2 ) نقل هذه الدعوى علي حيدر عن البابرتي في درر الحكّام 2 : 359 ، ولاحظ شرح العناية للبابرتي 7 : 484 .