قصده تحقّقها بالفعل غير مسلّم ، والملازمة تأتي على الثاني لا الأوّل ، فتدبّره .
وقول ( المجلّة ) : ( وأمّا إذنه صراحة فهو قوله : خذ هذا المال ، فإنّي وهبتك [ . . . ] إلى آخره ) هو من الواضحات الغنية عن البيان .
إنّما البحث في ما ذكروه في :
( مادّة : 844 ) إذا أذن الواهب صراحة بالقبض فيصحّ قبض الموهوب له المال الموهوب في مجلس الهبة وبعد الافتراق ، وأمّا إذنه بالقبض دلالة فمقيّد بمجلس الهبة ، ولا يعتبر بعد الافتراق .
مثلا : لو قال : وهبتك هذا ، وقبضه الموهوب له في ذلك المجلس يصحّ ، وأمّا لو قبضه بعد الافتراق فلا يصحّ .
كذلك لو قال : وهبتك المال الذي هو في المحلّ الفلاني ، ولم يقل : اذهب وخذه ، فإذا ذهب الموهوب له وأخذه لا يصحّ « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( صحّ ) بدل : ( فيصحّ ) ، و : ( في مجلس ) بدل : ( بمجلس ) ، ووردت زيادة كلمة :
( القبض ) بعد : ( يعتبر ) ، وورد : ( صحّ ) بدل : ( يصحّ ) ، و : ( أمّا لو ) بدل : ( وأمّا لو ) ، ووردت زيادة : ( عن المجلس ) بعد : ( قبضه بعد الافتراق ) ، وورد : ( فذهب الموهوب له وقبضه ) بدل : ( فإذا ذهب الموهوب له وأخذه ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 465 .
وورد : ( يصحّ ) بدل : ( فيصحّ ) ، و : ( أمّا الإذن دلالة فمعتبر ) بدل : ( وأمّا إذنه بالقبض دلالة فمقيّد ) ، ولم ترد : ( في ) قبل كلمة : ( ذلك ) ، ووردت زيادة : ( عن المجلس ) بعد : ( قبضه بعد الافتراق ) ، وورد : ( لا يصحّ ) بدل : ( فلا يصحّ ) ، و : ( قبضه ) بدل : ( أخذه ) في درر الحكّام 2 : 360 .
وهذا المذكور في المادّة هو رأي الحنفيّة . -