بالاستصحاب حتّى يحصل اليقين .
كما أنّ بالعطاء تتمّ الهبة ، ولا حاجة إلى القبول ، فإنّ القبض قبول فعلي ، كما في :
( مادّة : 840 ) الإرسال والقبض في الهبة يقوم مقام الإيجاب والقبول لفظا « 1 » .
و
( مادّة : 841 ) القبض في الهبة كالقبول في البيع « 2 » .
وكان الأولى جمع هذه المواد الثلاث في مادّة واحدة ، بل بكلمة واحدة ، فتقول - مثلا - : تنعقد الهبة بالعقد والقبض ، وتتحقّق أيضا بالعطاء والقبض .
وكلّ ما ذكرته ( المجلّة ) هنا زيادة مستدركة .
ثمّ إنّ المشهور عند فقهاء الإماميّة أنّ القبض المعتبر في صحّة الهبة يشترط فيه أن يكون بإذن الواهب ، فلو قبضه المتّهب بدون إذنه لم يكن له
هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( والصدقة ) بعد كلمة : ( الهبة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 464 ، درر الحكّام 2 : 356 .
راجع : حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 : 92 ، الفتاوى الهندية 4 : 375 .
( 2 ) تكملة المادّة - على ما في درر الحكّام 2 : 357 - هي :
( بناء عليه تتمّ الهبة إذا قبض الموهوب له في مجلس الهبة المال الموهوب بدون أن يقول :
قبلت ، أو : اتّهبت ، عند إيجاب الواهب ، أي : قوله : وهبتك هذا المال ) .
لاحظ : المبسوط للسرخسي 12 : 57 ، بدائع الصنائع 8 : 106 و 107 ، الفتاوى الهندية 4 :
375 ، و 377 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 425 .