أثر في الصحّة « 1 » .
وعلّلوه بعلّة معقولة وهي : بأنّ العين - بعد العقد قبل القبض - حيث إنّها باقية على ملك الواهب ، فقبض المتّهب لها تصرّف بمال الغير بدون إذنه ، وهو حرام ، فلا يترتّب عليه أثر شرعي « 2 » .
وهي وإن أمكن المناقشة فيها ، ولكنّها - ببعض الاعتبارات التي مرّت الإشارة إليها - متجهة ، بل وقويّة .
فما قوّاه السيّد الأستاذ رحمه اللّه - في ملحقات العروة - من عدم لزوم الإذن « 3 » هو إلى الضعف أقرب منه إلى القوّة وفاقا لما نصّت عليه ( المجلّة ) في :
( مادة : 842 ) يلزم إذن الواهب صراحة أو دلالة في القبض « 4 » .
ووجهه ما عرفت من بقاء ملكية الواهب ، فلا يجوز للمتّهب قبض
هامش
( 1 ) ادّعي عليه عدم الخلاف في المسالك 6 : 21 ، وقارن : الحدائق 22 : 315 ، الجواهر 28 :
172 .
وهذا هو رأي الشافعيّة أيضا ، وأمّا الحنفيّة فقالوا : إن قبضه في المجلس صحّ وإن كان بغير إذن الواهب ، وإن قام من مجلسه لم يكن له القبض ، وإن قبض كان فاسدا ووجب عليه ردّه .
انظر : المبسوط للسرخسي 12 : 57 ، المجموع 15 : 379 ، مغني المحتاج 2 : 400 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 .
( 2 ) راجع الهامش السابق .
( 3 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 165 .
( 4 ) انظر : بدائع الصنائع 8 : 106 ، تبيين الحقائق 5 : 92 ، التذكرة في الفقه الشافعي 108 ، التوضيح للشويكي 2 : 838 ، مجمع الأنهر 2 : 354 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 ، اللباب 2 :
171 .