الثانية : أن يقتسموا الدين الواحد ، فيكون القسط الأوّل لواحد ، والثاني لآخر ، وهكذا .
وتقسيم الدين بهاتين الصورتين باطل ، وما يقبضه أحدهم كلا أو بعضا يكون مشتركا بين الجميع المقبوض لهم والهالك عليهم .
والأخبار المعتبرة عندنا بهذا متوفّرة « 1 » .
( مادّة : 1124 ) لا تصحّ القسمة إلّا بإفراز الحصص وتمييزها . فلو قال أحد أصحاب الصبرة المشتركة من الحنطة : خذ أنت ذلك الطرف وهذا الطرف لي ، لا يكون قسمة « 2 » .
حقّ هذا أن يقال : إنّ شرط صحّة القسمة معلومية الحصص ، فلو كانت مجهولة بطلت .
وتختلف الجهالة والمعلومية باختلاف الأجناس ، فمعلومية المكيل والموزون بكيله ووزنه ، ومعلومية الأرضين بمساحتها وذرعها ، وهكذا .
وقد تكفي المشاهدة في جملة أشياء ، كما تكفي في البيع .
وجمهرة شروط صحّة القسمة أمور :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الشركة 6 : 1 و 2 ( 19 : 12 - 13 ) .
( 2 ) ورد : ( مثلا : إذا ) بدل : ( فلو ) ، و : ( صاحبي ) بدل : ( أصحاب ) ، ووردت زيادة : ( لآخر ) بعد : ( الحنطة ) ، و : ( من الصبرة ) بعد : ( ذلك الطرف ) في مجلّة الأحكام العدلية 129 - 130 .
انظر : بدائع الصنائع 9 : 143 ، البناية في شرح الهداية 10 : 478 و 481 .