( مادّة : 1075 ) كلّ واحد في شركة الملك ( بل وفي غيرها ) أجنبي في حصّة الآخر ، ليس واحد وكيلا عن الآخر . . . الخ « 1 » .
هذه المادّة - على طولها من غير طائل ومع ما فيها من تعقيد العبارة وسوء البيان - قد اشتملت على حكم جزافي يخالف قاعدة الشركة .
وقد عرفت أنّ كلّ واحد من الشركاء نسبته وحده إلى المال المشترك نسبة الأجنبي إليه سواء بسواء ، فلا يجوز له أيّ تصرّف بدون إذن الباقين « 2 » .
فلو تصرّف وتلف المال بيده يكون ضامنا ولو مع عدم التعدّي والتفريط ؛ لأنّها يد عادية ؛ إذ كلّ جزء يفرض فهو له ولشركائه .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 122 - 123 وردت المادّة بصيغة :
( كلّ واحد من الشركاء في شركة الملك أجنبي في حصّة الآخر ، ولا يعتبر أحد وكيلا عن الآخر .
فلذلك لا يجوز تصرّف أحدهما في حصّة الآخر بدون إذنه .
أمّا في سكنى الدار المشتركة وفي الأحوال التي تعدّ من توابع السكنى - كالدخول والخروج - فيعتبر كلّ واحد من أصحاب الدار المشتركة صاحب ملك مخصوص على وجه الكمال .
مثلا : لو أعار أحد الشريكين البرذون المشترك أو أجّره بدون إذن الآخر وتلف البرذون في يد المستعير أو المستأجر فللآخر أن يضمّنه حصّته .
كذلك إذا ركب أحدهما البرذون المشترك أو حمّله حملا بلا إذن وتلف البرذون أثناء السير يكون ضامنا حصّته .
وكذلك إذا استعمله مدّة وصار هزيلا ونقصت قيمته يكون ضامنا نقصان قيمة حصّته .
أمّا إذا سكن أحد صاحبي الدار المشتركة فيها بلا إذن الآخر مدّة فيكون قد سكن في ملكه ، فلذلك لا يلزمه إعطاء أجرة لأجل حصّة شريكه .
وإذا احترقت الدار قضاء فلا يلزمه ضمانها ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 7 : 523 ، نهاية المحتاج 5 : 3 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 335 .