ولكن إذا كان الشريك غائبا لا تبطل القسمة مع طلب أحد الشركاء ، بل يرفع أمره إلى حاكم الشرع ، فينذره أو ينذر وكيله ، فإن لم يحضر أحدهما سقط حقّ حضوره وتولّى الحاكم القسمة ؛ لأنّه ولي الغائب والممتنع . وكذا لو لم يمكن مراجعة الغائب كمجهول المحلّ أو الحياة ، فإنّ مثل هذه الأمور العامّة من وظائف الحاكم ، ولا يجوز في حفظ النظام تعطيلها ، ولولا نصب الحكّام لمثل هذه الحوادث لا ختلّ النظام وتعطّل كثير من الأحكام وساءت حالة الإسلام .
( مادّة : 1073 ) الأموال المشتركة شركة الملك تقسّم حاصلاتها بين أصحابها على قدر حصصهم . فإذا شرط أحد الشريكين في الحيوان المشترك شيئا زائدا على حصّته من لبن ذلك الحيوان أو نتاجه فلا يصحّ « 1 » .
لا ريب أنّ منافع الملك هي لأرباب الملك على حسب حصصهم ،
هامش
- ( ليس لأحد الشريكين أن يجبر الآخر بقوله له : بعني حصّتك ، أو : اشتر حصّتي .
غير أنّه إذا كان الملك المشترك بينهما قابلا للقسمة والشريك ليس بغائب فله أن يطلب القسمة ، وإن كان غير قابل للقسمة فله أن يطلب المهايأة ، كما سيجيء تفصيله في الباب الثاني ) .
انظر : البحر الرائق 5 : 166 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 301 .
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 122 وردت المادّة بلفظ :
( تقسّم حاصلات الأموال المشتركة في شركة الملك بين أصحابها بنسبة حصصهم .
فلذلك إذا شرط لأحد الشركاء حصّة أكثر من حصّته من لبن الحيوان المشترك أو نتاجه لا يصحّ ) .
قارن : البحر الرائق 5 : 168 ، الفتاوى الهندية 2 : 304 .