بموت الموكّل ؛ لأنّ الجميع إذن ، ومن خصوصيات الإذن اللازمة له لذاته زواله بزوال الآذن حاكما كان أو غيره .
فالتفكيك بين الحاكم وغيره - كما في ( المجلّة ) - لا وجه له أصلا .
نعم ، لو نصب الحاكم وليا على قصير أو جعل متوليا على وقف ومات الحاكم فإنّ الولاية لا تبطل بموته .
والفرق بين الإذن والولاية ظاهر بأدنى تأمّل .
ثمّ إنّك عرفت من فحاوي كلماتنا المتتابعة في هذا المجال أنّ أصل الولاية على الصغير إنّما هي لأبيه وجدّه ، وبعد فقدهما أو عدم أهليتهما تعود للحاكم .
وعليه فلو أذن الحاكم للصغير مع وجود أبيه أو جدّه ووجود المسوّغ الشرعي لهذا الإذن ثمّ مات الحاكم فلا ريب أنّ الولاية للأب والجدّ على حالها لا تزول ولم تزل ، إنّما عطّلها في المورد الخاصّ معارضة الحاكم وقد زالت بموته ، فتعود ولايتهما كما كانت على القاعدة المعروفة : ( إذا زال المانع عاد الممنوع ) « 1 » .
وعليه فلا وجه لما في :
( مادّة : 977 ) للحاكم أن يحجر الصغير الذي أذنه ، وليس لأبيه . . . إلى الآخر « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت هذه القاعدة في ج 1 ص 145 .
( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 112 وردت المادّة بالصيغة التالية : -