ولي الصغير لو دفع له المال قبل ثبوت رشده أو قبل بلوغه ، فإن كان المال موجودا انتزعه منه للحجر عليه ، وإن كان تالفا كان ضامنا .
وحيث كان من المعلوم اعتبار البلوغ والرشد في زوال الحجر عن الصبي والرشد يعرف بالاختبار والامتحان في معاملاته ، كما مرّ « 1 » .
أمّا البلوغ فيعرف بعلامات بعضها طبيعية ذاتية وبعضها جعلية شرعية .
أمّا الطبيعية فهي : الاحتلام في الذكر بل والأنثى إن تحقّق فهو علامة لها أيضا ، وكذا الإنبات - أي : نبات الشعر على العانة - ولم تذكره ( المجلّة ) ، والحيض في الإناث والحبل ، وهي علامة مسبوقة غالبا بالحيض ، كما أنّ الحيض مسبوق بالإنبات غالبا .
وأمّا الشرعية فهي : إكمال الخمسة عشر في الذكور والتسع في الإناث .
وكلّها علامات لشيء واحد وهو النضج والكمال وبلوغ حدّ الرجولية التي أثرها التوالد والتناسل وصلاحية الرجل فعلا للإحبال والأنثى أن تحبل ، وتلك كواشف عن تلك الحقيقة والمرتبة .
ولكن لو كمل الذكر خمسة عشر حكم عليه بالبلوغ شرعا بلغ تلك المرتبة أم لا ، وكذا الأنثى بالتسع .
نعم ، لو علم بلوغ مرتبة الرجولية في من بلغ سنّه الاثني عشر أو أقلّ أو أكثر دون الخمسة عشر يحكم عليه بالبلوغ ويترتّب عليه آثار البالغ .
إذا فهي علامة حيث لا علامة قبلها .
هامش
( 1 ) مرّ في ص 227 .