تقدّم غير مرّة أنّ السكوت بذاته لا يدلّ على شيء ولا أثر له ، وإنّما المدار على القرائن التي تقرن به « 1 » .
وكان هذا غنيا عن البيان ؛ لوضوحه وتقدّمه ، كوضوح :
( مادّة : 973 ) للولي أن يحجر على الصغير بعد ما أذنه « 2 » .
الإعلام والتعميم وسيلة ، ولا يتوقّف عليها الحكم ، وهو أمر استحساني لا ضروري ، فلو أذن له ثمّ منعه - بعد ذلك - صحّت معاملاته الواقعة بعد الإذن ، وبطل الواقع منها بعد الرجوع سواء علم الولي بذلك وأعلم أم لا ، فتدّبره .
وحيث إنّ المهم في باب الحجر الذاتي تعيّن الأولياء تعرّضت ( المجلّة ) لبيانهم في :
( مادّة : 974 ) ولي الصغير في هذا الباب :
هامش
- ورود تقديم : ( سكت ) على : ( لم يمنعه ) في مجلّة الأحكام العدلية 111 .
قارن : بدائع الصنائع 10 : 138 و 139 ، الفتاوى الهندية 5 : 65 و 113 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 173 .
( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 178 .
( 2 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 111 - 112 :
( ويبطل ذلك الإذن . ولكن يشترط أن يحجره على الوجه الذي أذنه به .
مثلا : لو أذن الصغير وليّه إذنا عامّا فصار ذلك معلوما لأهل سوقه ثمّ أراد أن يحجر عليه فيشترط أن يكون الحجر عامّا ليصير معلوما لأكثر أهل ذلك السوق ، ولا يصحّ حجره عليه بمحضر رجلين أو ثلاثة في داره ) .
لاحظ الفتاوى الهندية 5 : 86 .