وبين قائل : بأنّها موقوفة على إجازة الولي ، فيشبه الفضولي من هذه الجهة وإن كان العاقد مالكا « 1 » .
وهذا القول سديد ، ولعلّ القائل به كثير حتّى من فقهاء المذاهب كالأحناف وغيرهم « 2 » .
وقيل : بنفوذه مطلقا « 3 » ، وفي خصوص الوصية ونحوها « 4 » ممّا ورد النصّ به « 5 » ، والقائل به منّا قليل « 6 » .
هامش
- الإجماع في الغنية 2 : 210 .
ولاحظ : المسالك 3 : 155 و 5 : 178 ، المكاسب 3 : 281 .
وبه قال الشافعي ، كما في المجموع 9 : 158 .
( 1 ) حكي عن الفخر والمقدّس الأردبيلي والقاضي في مقابس الأنوار 110 .
( 2 ) قال النووي : ( مذهبنا أنّه لا يصحّ [ أي : بيع الصبي المميّز ] سواء أذن له الولي أم لا .
قال أبو ثور وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق : يصحّ بيعه وشراؤه بإذن وليّه .
وعن أبي حنيفة رواية أنّه يجوز بغير إذنه ويقف على إجازة الولي .
قال ابن المنذر : وأجاز أحمد وإسحاق بيعه وشراءه في الشيء اليسير ، يعني : بلا إذن ) .
( المجموع 15 : 158 ) .
وقارن الفتاوى الهندية 3 : 154 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 151 و 153 .
( 4 ) لاحظ التذكرة 2 : 73 ، حيث قال العلّامة فيها : ( . . . إلّا ما يستثنى كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيته وإيصاله الهدية وإذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك ) .
( 5 ) راجع : الكافي 7 : 28 - 29 ، الفقيه 4 : 196 و 197 ، التهذيب 9 : 182 ، الوسائل الوقوف والصدقات 15 : 1 - 4 ، الوصايا 44 : 2 - 7 ، مقدّمات الطلاق 32 : 2 و 6 - 7 ، العتق 56 : 1 ( 19 : 211 - 212 ، 361 - 363 و 22 : 77 - 79 و 23 : 91 ) .
( 6 ) وقد تردّد المحقّق الحلّي في إجارة الصبي المميّز إذا كانت بإذن الولي ، وذلك في كتابه الشرائع 2 : 414 . -